الشيخ محمدي البامياني
411
دروس في الرسائل
العلماء ونادر من النقلة الأفاضل » انتهى كلامه رفع مقامه . لكنّك خبير بأنّ هذه الفائدة للإجماع المنقول كالمعدومة ؛ لأنّ القدر الثابت من الاتفاق بإخبار الناقل المستند إلى حسّه ليس ممّا يستلزم عادة موافقة الإمام عليه السّلام ، وإن كان هذا الاتفاق - لو ثبت لنا - أمكن أن يحصل العلم بصدور مضمونه ، لكن ليس علّة تامّة لذلك ، بل هو نظير إخبار عدد معيّن في كونه قد يوجب العلم بصدق خبرهم وقد لا يوجب ، وليس أيضا ممّا يستلزم عادة وجود الدليل المعتبر حتى بالنسبة إلينا ، لأنّ استناد كلّ بعض منهم إلى ما لا نراه دليلا ليس أمرا مخالفا للعادة . ألا ترى أنّه ليس من البعيد أن يكون القدماء القائلون بنجاسة البئر بعضهم قد استند إلى دلالة الأخبار الظاهرة في ذلك مع عدم الظفر بما يعارضها ، وبعضهم قد ظفر بالمعارض ولم يعمل به ، لقصور سنده أو لكونه من الآحاد عنده أو لقصور دلالته أو لمعارضته